التسويق

العلامة التجارية للدولة (Country Branding): المملكة العربية السعودية ®

logo sa

بقلم المهندس عبدالرحمن عمر الغبان

أحب أن أنوه في البداية أني لست من مزاولي أو دارسي علم التسويق الجميل، وبحكم أني مفتون بكل جميل فلا أجمل و أغلى من الوطن و هو الدافع الأساسي الذين أرغمني على التحدث بأحد فروع التسويق (Branding) أو مايسمى العلامة التجارية ومن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة التى عرفت العلامة التجارية على النحو التالي: العلامة التجارية: هي العلامة أو الرمز أو الشعار الذي تستعمله الشركات لتمييز منتجاتها عن المنتجات الأخرى من ذات الصنف. أنشئت أول علامة تجارية في بريطانيا عام 1876. تقوم أغلب الدول بإصدار أنظمة تحمي حقوق مالكي العلامات التجارية. ويُشرط على الشركة التي ترغب في حماية علامتها التجارية أن تنص على طبيعة حقوقها في البلد الذي ترغب حماية علامتها التجارية فيه. ومعظم البلدان تسمح للشركة بتسجيل علامتها التجارية قبل البدء باستعمالها. قد يتساءل القارئ عن الربط بين عنوان المقالة و العلامة التجارية، ومدى أهمية إيجاد علامة تجارية لكل دولة، و الإجابة ببساطة : تشابه في المضمون وإختلاف بالشكل، وقد إستشهدت بمقالات بعض من علماء الإدارة و التسويق: ( نعتذر عن ركاكة الترجمة) – Magne Supphellen,: a professor at the Norwegian School of Economics and Business Administration in Bergen,

– يوضح “من ناحية المبداء يمكن الخروج بعلامة التجارية لمنتج أو المكان بنفس الطريقة، في المجمل تحديد و تطوير الهوية و إيصال الهوية المقبولة لفئة محددة من الناس.. ولكن تحليل وبناء الهوية ومدى تقبل الناس لها لمكان محدد أكثر صعوبة مقارنة ببناء هوية لمنتج و ذلك لصعوبة إيصال الهوية لشرائح مختلفة من الناس”.

Professor David Gertner of the Lubin School of Business at Pace University in New York City

يوضح ” يتميز المنتج بإمكانية وقفه أو تعديله أو إعادة إطلاقه أو إستبدال المنتج تماما أو بعبارة تحسين المنتج .أما الأماكن لا تملك أى من هذه الخيارات . حيث أن المشاكل المرتبطة بصورتها تحتاج إلى سنوات متعددة للإصلاح”. وبالرجوع إلى موضوع العلامة التجارية للدولة و مدى إرتباط الدولة بسمة أو صفة أو صورة محددة لدى المتلقى مهما كانت طبيعته لابد التطرق إلى أهمية إيجاد علامة تجارية لكل دولة، حيث أن الدول تتنافس مع البلدان المجاورة يومياً و ذلك لجذب السياحة والإستثمار و تصدير المنتجات المحلية، حيث أن الدول التى لا تبذل مجهود في مجال العلامة التجارية لها أو تملك صورة سيئة عنها غالباً لا يكون لها أى نفوذ أو سلطة إقليمية ولايصبح لديهم أى وسيلة لزيادة النجاح التجاري لها، و هذا ما ينعكس لدى المتلقى عند إستعراض دولة لديها علامة تجارية مميزة. و على سبيل المثال لا الحصر الحال مع ألمانيا، حيث أن المنتجات المصنعة في ألمانيا ترتبط دوماً مع الجودة العالية مهماً كانت طبيعة المنتج. والوصول ببرنامج علامة تجارية لدولة قد يتطلب وضع سياسيات متكاملة قد لاتتواجد لدى معظم دول العالم ولاسيما عالمنا العربي، حيث يتطلب ذلك:

1. تعاون مابين ممثلين عن الحكومة وممثلين عن القطاع الخاص وممثلين عن القطاع التعليمي و ممثلين عن جمعيات الثقافة والفنون و وسائل الأعلام بأنواعها.

2. معرفة الإنطباعات السائدة عن الدولة داخلياً و خارجياً.

3. عمل دراسات مقارنة (Benchmark).

4. الخروج بتصور إحترافي أو هوية مبنى على معاير وأسس تجارية للخروج بعلامة تجارة للدولة (Professional Model) مع تحديد ألية إيصال الهوية المقترحة لمختلف الشرائح المتلقية.

5. وضع برنامج وطني للخروج بنتائج ملموسة متضمنة حملات تسويقية داخل و خارج الدولة.

6. تحديد معاير نجاح تقاس إما عن طريق تأثيرها على الصادرات أو الإستثمار الأجنبي أو زيادة عدد السياح و غيرها, ومثال على نجاح علامة تجارية لمكان هو مافعله عمدة نيويورك (Rudolf Giuliani) عندما غير الإنطباع الدارج لدى زوار المدينة التى كانت تعد من أكثر المدن خطورة في العالم إلى أفضل المدن في العالم من ناحية الأمن والأمان وهو مثال مقتصر على مكان ذو طبيعة جغرافية محددة. وبإسقاط ما تم ذكره سابقاً على المملكة العربية السعودية نرى أن هناك بعض الجهود الواضحة للعيان من قبل جهات حكومة تنفرد كل منها في مجال تخصصها بصورة عمودية وهذه الجهات:

1. الهيئة العامة للإستثمار : معنية بجذب رأس المال الأجنبي.

2. الهيئة العامة للسياحة والأثار: معنية بتنشيط قطاع السياحة.

قد يكون هناك بعض المبادرات الأخرى المتبنى من قبل قطاعات أخرى ولكن عدم تبنى مبادرة على مستوى الدولة قد يساهم عملية وصور صورة مشوشة من قبل المتلقى بخصوص العلامة التجارية للدولة، ومن المعوقات أيضاً عدم وجود نظام يربط بين المنظمات الحكومية و شبه حكومية و القطاعات التجارية المعنية بخلق علامة تجارية للدولة تحت مظلة واحد قد يخلق نوع من العشوائية في إيصال الرسالة المطلوبة. ولذى لابد أن تدار عملية خلق هوية تجارية للدولة عن طريق أحد المؤسسات المتخصصة مع تفويضها بصلاحيات تخولها للقيام بهذه المهمة ضمن برنامج وطني . مع توفير الدعم والإشراف الحكومي. أرجو من الله أن يتم تبنى مشروع مشابه في المملكة العربية السعودية للخروج بهوية تجارية حقيقية بعيداً عن التطبيل والمعلومات الغير دقيقة ودمتم

د. عبيد بن سعد العبدلي

مؤسس مزيج للاستشارات التسويقية والرئيس التنفيذي أستاذ جامعي سابق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق