الرئيسية » غير مصنف » الغش التجاري

الغش التجاري

في ظل التنافس الشرس بين الشركات والبحث عن الربح السريع يمثل الغش التجاري مشكلة للإقتصاد الوطني وللصحة العامة للمستهلكين ويطال شره التاجر الأمين. وتكافح الدول وجمعيات المجتمع المدني من أجل التقليل من الأضرار الناتجة عن ذلك وتشير الإحصائيات إن تكاليف الغش التجاري على مستوى العالم يصل ل 780 مليار دولار بقيمة تقريبة 7% من إجمالي قيمة التجارة العالمية. وفي عالمنا العربي تقدر التكاليف ب 56 مليار دولار . هذا وحسب ولكن تقول بعض الإحصائيات بأن 65% من حرائق المنازل بسبب الأسلاك الكهربائية المغشوشة والتوصيلات الكهربائية الردئية.ولقد شاهدت أثناء زيارتي لمختبرات هئية المواصفات والمقاييس الإختبارات على التوصيلات الكهربائيه وكيف إن معظم التوصيلات التي تباع  لاتنطبق عليها شروط السلامة وبالرغم من ذلك تجدها تباع في أسواقنا وفي متناول الجميع.   وتشير بعض الإحصائيات الغش التجاري في المواد الغذائية والطبية وقطع غيار السيارات تتسبب في وفاة مليون شخص سنويا.

في تصريح لمعالي مدير الجمارك السعودية يقول إن الجمارك السعودية ضبطت 17 مليون قطعة من السلع المغشوشة منذ عام 2008م. وتؤكد الإحصائيات إن 56% من السلع المتداولة في الأسواق غير أصلية أو إنها مقلدة أو مغشوشة.

والغش التجاري يطال جميع القطاعات التجارية وعلى سبيل المثال نسب الغش في:

قطاع الأدوية 19%

قطاع السيارات 25%

قطاع المواد الغذائية 25%

قطاع غيار السيارات 25%

البرمجيات 70%

وفي السوق السعودية أنظمة تكافح مثل هذا الغش التجاري ومنها نظام الغش التجاري الذي صدر بموجب مرسوم ملكي برقم م/19 وتاريخ 23/4/1429هـ ، موضحاً الأحوال التي تعتبر فيها السلعة مغشوشة أو فاسدة والضوابط وكيفية التصرف نظاما:

500.000 الف ريال مع إضافة عقوبة السجن مده لا تزيد عن سنتين في الحالات التالية

الخداع في ذاتية المنتج ، طبيعته ، جنسه ، نوعه ، عناصره ، مصدره ، قدره سواء في الوزن ، الكيل المقاس ، العدد ….الخ .
• بيع أو عرض أو حيازه منتج مغشوش او فاسد .
• إنتاج وتصنيع منتجات مخالفه للمواصفات القياسية المعتمده .
• استعمال أواني ، أوعيه ، أغلفه ، عبوات ،ملصقات مخالفه للمواصفات القياسية المعتمدة .
• تعبئة ، تخزين ، نقل بطرق مخالفه للمواصفات القياسية المعتمده .
• استيراد عبوات ، أغلفه مطبوعات للاستعمال في الغش .
• استيراد منتجات مغشوشة أو فاسدة .

وكمستهلكين لدينا موارد مالية محدودة ورغبات لانهاية لها فتغرينا السلع الرخيصة ودليل على ذلك إقبال بعضنا على السلع الصينية الرخيصة في محلات أبو ريالين المنتشرة في شوارعنا بدون رقيب أو حسيب وكلنا نعرف إن بعض من منتجاتها وخاصة الكهربائية سبب رئيس في الحرائق المنتشرة ولدى الدفاع المدني الإحصائيات المؤيدة لذلك. ولكن ماهو الحل وفي إعتقادي إن الحل يكمن في تطبيق مواصفات السلع الموجودة لدى هئية المواصفات والمقاييس وتكثيف الرقابة على المنافذ الجمركية وزيادة وعي المستهلك ورقابة أجهزة الدولة المختلفة. وتشجيع السلع البديلة للماركات العالمية.

الوسوم:
السابق:
التالي:

عن د. عبيد بن سعد العبدلي

مؤسس مزيج للاستشارات التسويقية والرئيس التنفيذي أستاذ جامعي سابق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

1 تعليقات

التعليق على الموضوع

إيميلك لن يتم نشره علناً Required fields are marked *

*

لأعلي