الرئيسية » اخلاقيات التسويق » ما هو سقف الأخلاقيات التي يجب أن تتحكم في التسويق؟

ما هو سقف الأخلاقيات التي يجب أن تتحكم في التسويق؟

هناك رأي يقول: إن المسوق يجب أن يتعامل في حدود الحرية المتاحة في السوق، وفي نطاق النظام الجزائي المتبع من قبل السلطات المشرفة على السوق. وتحت هذه المظلة لا يجب على الشركات والمديرين التخمين واعتماد قرارات أخلاقية أكثر مما هو موجود في تلك القوانين.

وهناك رأي آخر لا يربط ممارسات المسوق بسقف النظم والحريات المتاح في السوق بل يضع المسؤولية الأخلاقية على عاتق الشركات والأشخاص المسؤولين فيها، ويقول: يجب أن يكون لدى الشركة مسؤولية أخلاقية عند اتخاذ القرارات التسويقية بغض النظر عما يجيزه النظام أو يمنعه.

وبناءً على هذا الرأي فإنه يجب على كل شركة ومدير تسويق أن يعملا وفق نظرة اجتماعية وأخلاقية تتجاوز ما هو موجود في النظام، وأن ينطلقا من خلفية أشمل تراعي مصلحة المستهلك وراحته بصفة خاصة، إضافة إلى مراعاتها للمجتمع ومسؤوليتها تجاهه بصورة عامة.

والحقيقة أن وجود معايير أخلاقية تتحكم في التسويق يساعد مدير التسويق على مواجهة كثير من المشكلات التي تعترضه خلال عمله. إلا أن الشركات العالمية تبرز أمامها مشكلة اختلاف المعايير الأخلاقية من دولة إلى أخرى. فما قد يكون أخلاقيًا ومقبولاً عرفًا في دولة ما قد لا يكون مسموحًا به أو أخلاقيًا في دولة أخرى…وهكذا.

فمثلاً: بعض الشركات العالمية لا يمكنها أن تقدم رشوة في بلدانها الأصلية، ولكن عندما تذهب إلى بلدان أخرى تجد أن الرشوة شيء متعارف عليه، وهنا يجب على مسؤوليها أن يحددوا ما إذا كانوا سيتعاملون بالرشوة ويتناسون أخلاقياتهم لكسب مشاريع جديدة، أم سيبقون على التزامهم الأخلاقي وإن خسروا هذه المشاريع.

الوسوم:
السابق:
التالي:

عن د. عبيد بن سعد العبدلي

مؤسس مزيج للاستشارات التسويقية والرئيس التنفيذي أستاذ جامعي سابق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

التعليق على الموضوع

إيميلك لن يتم نشره علناً Required fields are marked *

*

لأعلي