الرئيسية » التسويق » المزيج التسويقي

المزيج التسويقي

المزيج التسويقي

أشرنا في الحلقة الماضية إلى أهمية بحوث التسويق في إيصال المنتج إلى المستهلك، كما أشرنا إلى أن من العوائق التي تحول دون تطوير بحوث التسويق في أسواقنا المحلية الخلط الحاصل عند الكثيرين بين مفهومي التسويق والبيع.
وفي هذه الحلقة نركز إلى ملمح مهم من ملامح علم التسويق ينبغي أن يكون منطلقًا لأي بحث تسويقي جاد، وهو ما يسمى بالمزيج التسويقي (Marketing Mix) الذي أعتقد أن على شركاتنا أن توليه ما يستحق من اهتمام لما في ذلك من عوائد ستجنيها من خلال اهتمامها بهذا الجانب.
ويتكون المزيج التسويقي من أربعة عناصر هي السلعة والسعر والمكان والترويج.
وسنلقي نظرة سريعة على كل من هذه العناصر فيما يلي:
1) السلعة: وهي أحد أهم مكونات المزيج التسويقي.. بل هي أهمها، وهي عبارة عن البضاعة أو الخدمة التي تنتجها الشركة لتحقيق حاجيات ورغبات العملاء، وهي مكونة ـ بالإضافة إلى البضاعة أو الخدمة ـ من اسم السلعة والعلامة التجارية التي يجب أن تكون سهلة التذكر، وبلون مرغوب وحجم مناسب، وشكل مقبول، وأن تكون مواصفاتها وجودتها بالقدر الذي يرضي المستهلك، مع الضمان اللازم…إلى غير ذلك من الجوانب التي يجب الاهتمام بها.
وجميع القرارات المتعلقة بتصميم السلعة ومكوناتها وألوانها وغير ذلك يطلق عليه (المزيج السلعي).
2) السعر:  إذ لا يكفي إنتاج سلع جيدة تحقق رغبات العملاء بل يجب أن يكون سعرها مقبولاً لدى المستهلك، ومناسبًا لقدرته الشرائية. فالسعر الغالي قد ينفر المستهلك من السلعة، ويدفعه إلى البحث عن سلع أخرى بديلة ذات أسعار مناسبة.. كما أن السعر القليل قد يؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في عدم الثقة الكافية بالسلعة. فيجب على شركاتنا دراسة سياساتها التسعيريه دراسة متأنية بهدف الوصول إلى سعر مقبول لكل من الشركة والمستهلك. وكقاعدة عامة فإننا لا يمكن أن نبيع بأقل من سعر التكلفة إلا في حالات خاصة، كما أننا لا يمكن أن نبيع بسعر أعلى من سعر المنافسين، فأقل سعر هو سعر التكلفة، وأعلى سعر هو سعر المنافسين المنتجين لنفس السلعة.
ويطلق على كل هذه القرارات المتعلقة بالوصول إلى السعر المناسب (المزيج التسعيري).
وهناك كتب جيدة في السوق تساعد الشركات المهتمة على وضع سياسات سعرية مدروسة ومقبولة.
3) المكان:  ونقصد به مكان وجود السلعة أو بمعنى آخر المكان الذي يستطيع المستهلك أن يجد فيه السلعة. وعادة ما يكون لدى الشركات عدة خيارات في أسلوب توزيع السلعة، منها التوزيع المباشر بدون وسطاء من قبل الشركة وعملائها أو التوزيع غير المباشر عن طريق وسطاء. وأيًا كان الأسلوب الذي اختارته الشركة فإنه يجب عليها إعطاء مكان وجود السلعة ما يستحقه من الاهتمام، مع مراعاة طبيعة السلعة وما إذا كانت ضرورية مثل الخبز والماء، وبالتالي يجب أن تكون متوفرة في أغلب الأماكن وبالقرب من المستهلك، أو كانت سلعة خاصة يمكن الاكتفاء بتوفيرها في أماكن بعيدة ومحددة. ولكن القاعدة العامة أنه يجب أن تتخذ الشركة قراراتها المتعلقة بهذا الجانب بناءً على دراسة وافية للسوق.
وهذه القرارات التي تتعلق بتوفير السلع في المكان المناسب للمستهلك يطلق عليها (المزيج المكاني).
4) الترويج: ويقصد به الإعلان للمستهلك عن توفر السلعة، وعن خصائصها، ومكان توفرها، وما إلي ذلك. وهناك أهداف عديدة يمكن تحقيقها من خلال الترويج، منها:
الإخبار: وهنا يكون الهدف من الترويج هو إخبار المستهلك عن السلعة دون محاولة للتأثير على خياراته فيما يتعلق بشرائها.
الإقناع: والهدف منه إقناع المستهلك بشراء منتج معين لشركة محددة، وجعله يفضله على المنتجات المنافسة من إنتاج شركات أخرى.

التذكير:  والهدف منه تذكير المستهلك بمنتجات شركة معينة له سابق تجربة معها.
ويتكون المزيج الترويجي من:
الإعلان:  وهو رسالة غير شخصية مدفوعة القيمة من قبل شركة معروفة موجهة من خلال وسيلة إعلانية.
البيع الشخصي: وهو مقابلة العميل وجهًا لوجه، ويتميز بالمرونة، ولكنه مكلف، وقد تكون طبيعة السلعة مبررًا لاعتماد هذا الأسلوب.
ترويج المبيعات (Sales Promotion): والهدف منه تنشيط المبيعات بمحاولة تخفيض سعرها عن طريق شراء واحدة وإعطاء واحدة بدون مقابل… مثلاً. وينصح باستخدامه في حدود ضيقة وخلال فترة محدودة، لأنه أسلوب لا يعول عليه في بناء اسم المنتج.
العلاقات العامة :  والهدف منها بناء علاقات طيبة مع البيئة المحيطة التي تشمل الجهات الحكومية، والجمهور المستهلك، والمساهمين، والإعلام وغيرها.
يتبع في العدد القادم.

الوسوم:
السابق:
التالي:

عن د. عبيد بن سعد العبدلي

مؤسس مزيج للاستشارات التسويقية والرئيس التنفيذي أستاذ جامعي سابق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

2 تعليقات

  1. ماشاء الله تبارك الله
    الله يوفقك يادكتور تستاهل كل خير
    اخوك عبدالله مبروك البقمي

التعليق على الموضوع

إيميلك لن يتم نشره علناً Required fields are marked *

*

لأعلي