ثقافه تسويقيهمقالات صحفية تسويقية

التسويق الخفي

الصديق العزيز عبدالمجيد العسكر تواصل معي بخصوص التسويق الخفي وهو المختص في مجال من مجالات التسويق الإلكتروني وحاصل على شهادة الماجستير وطلبت منه كتابة عن الموضوع وأستجاب مشكورا في كتابة هذه المقالة فله منا الشكر والتقدير.

التسويق الخفي Undercover Marketing

بقلم عبدالمجيد العسكر

ما إن تسيقظ من نومك حتى تكاد تمر بك عشرات الإعلانات في كل مكان، و مع ازدهار الإعلام الجديد توسع حجم سوق الإعلان في ذلك الفضاء و انتشرت ثقافة الرعاية الإعلانية و هي جميلة حقا ولا غبار عليها.

إلا أنه ظهر لدينا مؤخرا ظاهرة مختلفة لم نعتد عليها من قبل ويجهلها الكثير (و أنا أولهم) ألا وهي التسويق الخفي أو ما يعرف ب Undercover Marketing

يقوم التسويق الخفي على مبدأ عمل دعاية لسلعة أو خدمة من قبل أحد المشاهير أو من لهم جمهور واسع، وعليه يكون المقابل أحدى العناصر التالية:

• مبلغ معين يقدمه المعلن نظير ذكر السلعة بالإسم أو النصح بها.

• تقديم عينة مجانية لهؤلاء المشاهير كتقديم سيارة مجانا مقابل ذكر اسم السيارة .

• أسباب أخرى غير مادية مرتبطة بعلاقات أو دعاية لصديق (دون ذكر ذلك للمتلقي).

وقبل أن نستفيض بالحديث فإنه يجب التفريق بين ما سبق و بين الرعاية الإعلانية؛ فالرعاية الإعلانية مهما تعددت أشكالها فلا بأس بها إطلاقا وهي جزء لا يتجزأ من منظومة التسويق إلا أن الخط الرفيع بينهما أن التسويق الخفي يخفي وجود راعٍ بمعنى آخر “رعاية خفية” لعدة أسباب لعل أبرزها إخفاء أن تلك النصيحة مدفوعة الثمن و جعلها أكثر قابلية للتصديق وبالتالي مبيعات أكثر أما الرعاية الإعلانية فإن الشخص يوضح لك رعاية الشركة الفلانية بشكل أو بآخر أو يذكر لك أنهم قدموا لي تلك السلعة مجانا ..إلخ.

وقد انتشر لدينا مؤخرا ظاهرة قيام “بعض” المشاهير في تويتر بتقديم نصيحة عن سلعة معينة أو حتى مجرد ترديد اسم تلك السلعة أو الخدمة في سياق حياتهم اليومية؛ للوهلة الأولى تجدها كأي نصيحة تسمعها من صديق لكن مكمن الإشكال هنا أن المتلقي بعقله الباطن لا يعي أن ذلك الامتداح أو ذكر تلك السلعة ما هي إلا وسيلة تسويقية خفية (دون أن تشعر بذلك) فتقوم لا طواعيةً بالتأثر في اتخاذ قرارك بل و قد تقوم أنت بإعادة نشر تلك الدعاية مجانا.

هل المستهلك ساذج؟ بالطبع لا، لكن بشكل عام نحن كمجتمع استهلاكي نعلق قرارات الشراء غالبا على:

• صديق

• شخص مشهور

• قدوة

و في الغالب نثق بهؤلاء حين نتخذ ذلك القرار لكن حينما تسمع نصيحة من شخص مشهور أنت تثق به و تكتشف أن تلك النصيحة ما هي إلا إعلاناً مدفوع الثمن (خفي) أو حتى لأسباب أخرى تجهلها فحينها يكون الأمر لا أخلاقيا ولا يمت لأخلاقيات التسويق بصلة فالتسويق فن و لكنه أخلاقيات أيضا و الخداع ليس من ضمنها.

أخيراً رسالتين أوجهها لكم:

أولا: تعرف على تلك الأساليب و تجنب الوقوع في فخها و وضحها لمن حولك.

ثانيا: ابنِ قرار شرائك على تجارب مختصين و أشخاص تثق بهم أوحتى مواقع التقييم الموثوقة.

د. عبيد بن سعد العبدلي

مؤسس مزيج للاستشارات التسويقية والرئيس التنفيذي أستاذ جامعي سابق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. غزيزي كاتب المقال عن التسويق الخفي اعتقد ان ما ذكرته عن هذا الموضوع غير متكامل فهناك العديد من اشكال التسويق الخفي ويتفق الكتاب على انها ستة اساليب احداها الذي ذكرته في مقالك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق