الرئيسية » البيع » أنواع العملاء وأستراتيجيات التعامل معهم (2/3)

أنواع العملاء وأستراتيجيات التعامل معهم (2/3)

فالعملاء يتنوعون تبعًا لأحوالهم، ومن أنواعهم على سبيل المثال لا الحصر:
أولاً: العميل الخجول أو الصامت
فهذا النوع من العملاء خجول، متردد.. وبالرغم من ذلك له أهمية كبرى، ومن السهولة فقدُه، فهو لا يخبر الشركة بمشاكله؛ فيجب على البائع أن يبذل قصارى جهوده في الاقتراب من هذا النوع من العملاء، وأن يتعامل معهم بكل مهنية، ويستمع إليهم جيدًا ويشجعهم على إبداء وجهات نظرهم. وذلك لأن سؤالهم وأخذ وجهة نظرهم عن الشركة وعن منتجاتها يلعب دورًا مهمًا جدًا في المحافظة عليهم كعملاء دائمين للشركة، ويعطي للإدارة الفرصة لتحسين الأداء وتفادي ما يشتكي منه هؤلاء العملاء أو يواجههم من مشكلات ذات صلة بمنتجات الشركة أو عمالها.
وإذا كان المثل يقول: “السكوت من ذهب” فإننا نحن نقول: إن ذلك لا يشمل أبدًا العميل الصامت.
ثانيًا: العميل المندفع أو الغاضب
وهو نوع من العملاء مندفع في قراراته.. يفقد أعصابه بسرعة. ويجب التعامل معه بشـيء من الحكمة والصبر، وأن يكون في ذهن البائع  أن العميل على حق مهما كانت مطالبه؛ لأن كسب العميل الغضبان فن لا يجيده إلا البائعون الجيدون.
مثال:
عبدالله يعمل مسؤول استثمار في بنك محلي ولديه عملاء يزورهم باستمرار ليطلعهم على استثماراتهم، وفي إحدى زياراته لأحد العملاء ليخبره بخسارته في بعض استثماراته، يغضب العميل من الأخبار السيئة ويثور على عبد الله ويقذفه بإحدى قطع الإكسسوار الموجودة على مكتبه فيصيبه في وجهه، يسيل بسبب ذلك دمه، ينسحب عبد الله بهدوء ويذهب إلى المستشفى، يتلقى العلاج ويعود إلى مكتبه دون أن يخبر أحدًا. العميل ينتظر ردة فعل عبد الله. ويزوره في مكتبه معتذرًا ومبديًا أسفه ومقدمًا له هدية عبارة عن رحلة إلى باريس مدفوعة التكاليف ومعززًا استثماراته مع عبد الله.

ثالثًا: العميل الثرثار
هناك نوع من العملاء يقضي أغلب وقته متحدثًا، ولا يعطي للبائع فرصة للحديث  ولا فرصة للاستماع إلى شكواه؛ وللتعامل مع هذا النوع من العملاء يجب أن  تأخذ نفسًا عميقًا، وكن مؤدبًا هادئًا وحازمًا.. خلال البيع  أخبره أن وقته مهم وهو مشغول، ولذلك ترغب في توفير وقته الثمين وكذلك وقتك، وتمنَّ أن تتاح فرصة أخرى للتحدث معه بشكل أكبر.. اشكره على مكالمته ووقته.
ويجب على البائع التعامل مع مثل هؤلاء العملاء بكل مهنية وحرفية من أجل إرضائهم وكسبهم.

رابعًا: العميل الذي يدعي معرفة كل شيء
هذا العميل (مدعي معرفة كل شيء) قد يتحدث بالمعرفة عن الشركة ومسؤوليها، وقد يدعي أنه يعرف رئيس مجلس الإدارة ومدير عام الشركة، ويضيع الوقت في إبراز مواهبه المعرفية وقد لا يكون دقيقًا في معلوماته. ومع ذلك فعندما تعطى له معلومة قد لا يأخذها بجد أو لا يتقبلها من موظف الشركة، والتعامل معه صعب ويعقد الأمور؛ ولذلك يجب على البائع أن يتعامل معه بحذر وهدوء، وأن يشعره بأهميته ويطريه بالمدح لإرضاء غروره.
خامسًا: العميل الجاهل
وهذا نوع من العملاء بسيط.. لا يعرف حقوقه، يرضى بأبسط الأمور، وعند تعامله مع البائعين لا يعرف ما يريد، ويمكن خداعه؛ ولهذا يجب على الشركة عندما تتعامل مع هذا النوع من العملاء أن تعاملهم باحترام، وأن تعرفهم بحقوقهم وواجباتهم، وأن تعمل على معرفتهم.
سادسًا: العميل المنفتح
وهذا النوع من العملاء تبدي الشركات الرغبة في التعامل معه.. وهو العميل الذي يرغب بتجريب الجديد ويبدو مهذبًا ومستمعًا جيدًا، يسأل أسئلة منطقية عن سلعك وخدماتك، ويعترض بطريقة صادقة؛ ولذلك يجب أن يكون التعامل معه صادقًا.. مؤدبًا، وتجنب التحدث معه بفوقية.
سابعًا: العميل الوحيد
هذا النوع من العملاء يبدو منفتحًا متجاوبًا إلى أبعد حد مع البائعين، ويبدو ودودًا ومستمعًا جيدً، يشجعك على الاستمرار في المحادثة. ولكن أمثال هؤلاء العملاء يعيشون في وحدة ويرغبون تزجية الوقت، وهم يضيعون أوقات البائعين ولا يشترون أي شيء؛ ولذلك يجب أن يكون التعامل معهم بحذر، وأن لا يستمر الحديث معهم أكثر مما يجب.
ثامنًا: العميل  المتردد
عميل متردد في اتخاذ قراره الشرائي.. وقد لا يستطيع اتخاذ أي قرار، ويعاب عليه أن طريقة تواصله خجولة، ولا يستطيع التعامل مباشرة في الأمور بدون لف ودوران، ودائمًا يستشير الآخرين لمساعدته في اتخاذ قرار الشراء، وفي أغلب الأحيان لا يتوصل إلى أي قرار، وإن اتخذ قرارًا سرعان ما يغيره؛ ولذلك يجب أن يكون التعامل  معه بطريقة تشجيعية، وأن لا يترك لديه انطباع بأن هناك شيئًا ما يحاك له بالخفاء.. فكسب ثقته مطلوب. وتجد هذا النوع من العملاء كثيري الاتصال والاستفسار، ولذلك يجب التعامل معهم بطريقة خاصة وكسب ثقتهم ومساعدتهم على الوصول إلى قرار الشراء.
تاسعًا: العميل الصعب
شخص يصعب إقناعه والتعامل معه، وهو – غالبًا – غير مؤدب تجاه المحاولات البيعية، ويتمتع بضيق في الخلق، كما أن من صفاته الاعتراض الدائم؛ ولذلك تجب مجاراته والاتفاق معه إلى حد ما فيما يقوله، لأن الاتفاق معه لا يترك له فرصة للغضب أو وجود أي طريقة للاعتراض، ويجب أن تبدي له الاحترام وتعطيه التشجيع اللازم والثقة في شخصيته، وأكد له أنك تتحدث إليه لخدمته.

الوسوم:
السابق:
التالي:

عن د. عبيد بن سعد العبدلي

مؤسس مزيج للاستشارات التسويقية والرئيس التنفيذي أستاذ جامعي سابق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

التعليق على الموضوع

إيميلك لن يتم نشره علناً Required fields are marked *

*

لأعلي